المحقق البحراني
75
الحدائق الناضرة
رجل يلبس ثيابه ويتهيأ للاحرام ثم يواقع أهله قبل أن يهل بالاحرام قال : عليه دم ) فهو خبر شاذ لا يبلغ قوة في معارضة الأخبار المتقدمة . وقد حمله الشيخ على من لم يجهر بالتلبية وإن كان قد لبى في ما بينه وبين نفسه . واحتمل في الإستبصار حمله على الاستحباب أيضا الثالث لبس ثوبي الاحرام للرجل ، ووجوبه اتفاقي بين الأصحاب قال في المنتهى : إنا لا نعلم فيه خلافا . وتدل عليه الأخبار : منها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية ابن عمار ( 1 ) : ( إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق ، أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام فانتف إبطيك . . إلى أن قال : واغتسل ، والبس ثوبيك . . الحديث ) . وفي صحيحة معاوية بن وهب ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ونحن بالمدينة عن التهيؤ للاحرام . فقال : أطل بالمدينة ، وتجهز بكل ما تريد ، وإن شئت استمتعت بقميصك ، حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء ، وتلبس ثوبيك ، إن شاء الله ) . وفي صحيحة هشام بن سالم ( 3 ) قال : ( أرسلنا إلى أبي عبد الله
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 326 ، والفقيه ج 2 ص 200 ، والوسائل الباب 6 و 15 من الاحرام . ( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 5 ص 62 و 64 هذه الرواية بطريقين ، واللفظ يختلف فيهما . وأوردهما في الوسائل في الباب 7 من الاحرام برقم ( 1 ) و ( 3 ) . ( 3 ) الفروع ج 4 ص 328 ، والفقيه ج 2 ص 201 ، والتهذيب ج 5 ص 63 وص 303 ، والوسائل الباب 8 من الاحرام ، والباب 30 من تروك الاحرام